تم بناء درجة من الزخم المحدد خلال الاسبوع في العراق بدرجة غير مسبوقة من التصريحات والبيانات " المتفائلة " من قبل العديد من القادة الاساسيين ، وعبر اجتماعات لا سابق لها في اربيل في نهاية الاسبوع للقادة السياسيين ومنهم مقتدى الصدر الذي اصبح عنوان رئيساً ، وبالرغم من ذلك ، فانه الى الان هناك صفر من المؤشرات الموضوعية لاختراق فوري بقدر توفر المعلومات في ميدان الرأي العام المهتم .
واحدالمظاهر المهمة للمفاوضات الى حد بعيد، البروز النسبي لمثلث دولة القانون والعراقية والائتلاف الوطني العراقي، مع الرابح الاكبر الرابع وهو التحالف الكردستاني، والذي اتخذ الى حد بعيد اكثر من مواقع المقاعد الخلفية، بحسب تعبير البروفيسور النرويجي رايدر فيشر.ويقول الخبير المتخصص في الشؤون العراقية عبر تحليل نشره موقعه الخاص في الانترنت: يتدفق بعذ ذلك بوضوح من حقيقة أن رئيس الوزراء المقبل من المحتمل ان يأتي من واحد من القوائم الاكبر الثلاث الرابحة .
والمظهر المهم الاخر، هو التركيز الظاهر على كتابة البرامج السياسية قبل اتخاذ القرار حول رئيس الوزراء. وهكذا ، فان كل الكتل الرئيسة الثلاث منخرطة بشكل ظاهر في انواع مختلفة من اللجان تعمل على موضوعات البرنامج الحكومي ، بالرغم من غموض برنامج علاقة الصدريين والعراقية، والمقترح هو في الحقيقة امر ثنائي أو جزء من جهد اكبر نطاقا للائتلاف الوطني العراقي والعراقية.إن التركيز على مواضيع محددة –يقول فيشر- هو بالطبع امر واعد ، وعلى الاقل نظريا طالما ان هذه البرامج ستتحاشى المواضيع التي تحوز اهمية حقيقية ، وهي ليست كلها من الخيال بحيث انه خلال اسابيع قد يكونون قادرين في التعامل مع العديد من الاختلافات الحقيقية بلغة غامضة ، وتتعلق بادئا بالاختلاف بين الفدراليين ( المجلس الاعلى الاسلامي والائتلاف الوطني العراقي ) والمركزيين ( البقية ) .
وقد تكون هناك بعض المشاكل فيما يتعلق بقيود السلطة المتعلقة برئيس الوزراء ( دولة القانون في مواجهة الاخرين ) ، وهذا مع ذلك يمكن تسكينه مع حقيقة أن كلا الاخرين يأملان بالحصول على منصب رئيس الوزراء المقبل بحيث تكون قضايا مثل التقييد يمكن بوضوح ان تفقد اعتبارها بالنسبة لهم . وبالرغم من ذلك ، فلا زال من المستبعد اتفاق الثلاثة على مرشح رئيس وزراء مشترك بالنهاية ، الامر الذي يثير التساؤل ما اذا كان ذلك كله مضيعة للوقت،ويتابع الخبير الدولي قوله: المشكلة الاخرى هي ان الحلم الكردي السابق لاوانه – والذي سيكون العقدة الحقيقية – قد تم تأجيله طبقا للمشكلة ذاتها حول من يجب ان يكون رئيسا للوزراء .
والى حد بعيد ، بالاحرى بدلا من العمل كصانعي ملوك كما تنبأ العديدون ، فان الاكراد قد اقتنعوا بانتظار مرشح رئيس الوزراء لكي يظهر وخفتوا ايضا بصورة مقارنة بما يتعلق برغباتهم الخاصة ( ومع ذلك فمن الجدير بالملاحظة بان العراقية والائتلاف الوطني العراقي كليهما يظهران بانهما يفكران بان تجنيد الدعم الكردي هو طريقة لتهميش المالكي ). وفي حدث مستبعد بان الثلاثة الاخرين يمكن ان يتفقوا على مرشح مشترك ، وهنا تبدأ المشكلة الحقيقية : سوف يقدم الاكراد مطالب تتعلق بالاستقلال الذاتي في القطاع النفطي والسيطرة على كركوك وبقية الاراضي المتنازع عليها والتي سيكون من المستحيل تماما للاحزاب الاخرى القبول بها – وحتى الاحزاب الشيعية الاسلامية ، في قمة هيمنتها في سنة 2007 ، كانت غير قادرة على اعطاء الاكراد ما كانوا يريدونه حول هذه المطالب .
وفي رد على النقاش حول قانون الانتخاب في سنة 2009 ، ربما يمكننا توقع الوصول المفاجىء الى بغداد لرئيس البرلمان الكردي كمال كركوكي، حيث لم ينجح ذلك ، وحتى مسعود برزاني في احدى المراحل قد يختار للنزول من اربيل ليعلن بان اي حل اخر غير ضم كركوك لن يكون مقبولاً عند الأكراد .
وسيكون هناك الكثير من الذهول والمزيد من التأخير. ويضيف البروفيسور فيشر: بغياب اي اتفاق اعجازي بين العراقية ودولة القانون ( والذي سيكون من المحتمل محبطا لمساعي الخصوم للعديد من هذه المشاكل ويشكل الحكومة في اطار وقت معقول )، فكل شيء عندها يعرض بان الحل قد يكون في طريق طويل . ووجد البعض بان التنبؤ بهذه الكتلة في شهر اذار بان العملية قد تستغرق الى رمضان ( يبدأ في وقت مبكر من شهر اب ) او حتى انسحاب القوات الاميركية في 31 اب ، سيكون بدوره متشائما .
وشدد الخبير على القول: نحن نمضي الان باتجاه صفحة حيث الاجل النهائي النفسي الاخر من المحتمل ان يكون في تشرين الثاني وهو وقت الانتخابات النصفية الاميركية ، وبقدر ما يخص العراقيين ، فان تسجيلات تشكيل الحكومة العراقية سابقا : ستة اشهر للعراق في سنة 2006 ( الامر الذي سيعني في ايلول 2010 )، وسبعة اشهر في التسجيل العالمي ( على الاقل في التسجيل الاوروبي : قضية 208 يوما في هولندا في سنة 1977 ، وحتى المتفائلون قد يتوقفون عن الكلام عن جمال الديمقراطية اذا تم التوصل الى تلك المرحلة في تشرين الاول 2010)..